{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}
سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأذكاره اليومية
الحمد لله القائل:
[الأحزاب:21]
فشرع اتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, والصلاة والسلام على خير من دلَّ الأمة على كمال الطاعة واتباع السنة, وبعد,,
أضع بين يديك أخي القارئ, سنن النبي صلى الله عليه وسلم اليومية منذ استيقاظه إلى منامه مرتبة حسب الأوقات ثم أتبعتها بسنن أخرى يومية ليست مؤقتة بوقت معيَّن, وأقصد بالسنة المستحب وهو ما أمر به الشارع الحكيم ليس على وجه الإلزام, وإنما على وجه الكمال والاستزادة من الطاعات, وهو اختصار للكتاب الأصل (المنح العَليَّة في بيَانِ السُّننِ اليَوْمِيَّة) بعدما حذفت المسائل العلميَّة والفوائد المتعلقة بالسنن, وأبقيت هذا المختصر فقط على إيراد السنة مع دليلها, استجابة لمقترح بعض الإخوة في الاختصار, وتيسيرا على من لا يسعفه الوقت أو الجهد في قراءة الأصل, وتمكيناً لبعض الجهات الدعوية من طباعتها لإيصالها لأكبر عدد ممكن, وكان الدافع لتتبع سنن النبي صلى الله عليه وسلم اليوميَّة هو الرغبة في إظهار هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما ينبغي والذي شوهه الغرب, بالإضافة إلى ما يشهده واقعنا من التفريط في السنة بحجة أنه لا يعاقب تاركها ففات بذلك خير عظيم, وحرصت على إيراد السنن الصحيحة , واليومية فقط مقرونة بأدلتها, أسأل الله أن يجعلنا ممن يتتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقتفي أثره, ويحشر في زمرته.
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
السجود فيه عِدَّة سُنن
1. يُسَنُّ للساجد أن يجافي عضديه عن جنبه , وبطنه عن فخذيه . لحديث عبد الله بن بحينة - رضي الله عنه - :" أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم -كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " رواه البخاري برقم (390) , رواه مسلم برقم (495)، وحديث ميمونة - رضي الله عنها - قالت :" كَانَ النَّبِيُّ - صلَّى الله...
سُنَن فيما يراه النائم
ما يراه النائم لا يخلو من ثلاث أحوال جاءت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: 1- رؤيا تحزين, وهي من الشيطان, ولن تضر العبد إذا امتثل آدابها وستأتي. 2- أن يرى ما حدث به نفسه قبل نومه, فليست بشيء.
الدعاء الوارد بعد الوضوء
عن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ أَلاَّ اللّهُ , وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" رواه...
السُّنَنُ الْمَوْقُوتَةِ
نقصد بالسُّنَن الموقوتة : هي السُّنَن المؤقتة بأوقات في اليوم والليلة , فهي سُنَن تُسَنُّ بأوقات معيَّنة , و قسَّمتها إلى سبعة أوقات : ما قبل الفجر , ووقت الفجر , ووقت الضُّحى , ووقت الظهر , ووقت العصر , ووقت المغرب , ووقت العشاء
الذِّكر فيه حياة للقلوب
كثير منَّا لاسيما في هذه الأزمان , وكثرة الانشغال يشكو صدأ قلبه وغفلته , وحياة القلب تكون بالذِّكر , ففي صحيح البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - : " مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ", وفي لفظ مسلم قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - :...
من السُّنَّة الجلوس بعد الفجر في المصلَّى حتى تطلع الشمس
عن جابر بن سَمُرَة - رضي الله عنه - :" أَنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَناً" رواه مسلم برقم (670) و " حَسَناً " أي : مرتفعة.