" إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ..."
وقت الفجر
فيه عِدَّة أعمال هي من هدي النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
الأذان , وفيه عِدَّة سُنَن :
1. متابعة المؤذِّن .
يُسَنَّ لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن , إلا في الحيعلتين , فيقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله " .
لحديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سمع النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَقُولُ:
رواه مسلم برقم (384),
وحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال:
قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وسلم- : " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللّهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّهِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله. ثُمَّ قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ الله. قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ الله، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رواه مسلم برقم (385) .
عند التثويب لصلاة الفجر, فإنه من تابع الأذان يقول مثل ما يقول المؤذن: " الصلاة خير من النوم " .
2. قول هذا الذِّكر بعد الشهادتين.
يُسَنّ أن يقال بعد ما يقول المؤذن : " أشهد أن محمداً رسول الله " الثانية , ما جاء في حديث سعد - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال : " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِالله رَبَّاً , وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً , وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ ".
رواه مسلم برقم (386) .
3. الصلاة على النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد الأذان .
لحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
" إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفَاعَةُ".
رواه مسلم برقم (384) .
وأفضل أنواع الصلاة :الصلاة الإبراهيمية : " اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ,كما صليت على إبراهيم..."
4. قول الدعاء الوارد بعد الأذان.
لحديث جابر- رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
" مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ :" اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ, وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ , آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ , وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ , حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
رواه البخاري برقم (614).
5 . الدعاء بعد الأذان.
لحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - :
" أَنَّ رَجُلاً قال: يَا رسولَ الله إِنَّ المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فإِذَا انْتَهَيْتُ فَسَلْ تُعْطَهُ".
رواه أبو داود برقم (524) , وحسنه ابن حجر (نتائج الأفكار 1/367) , والألباني (صحيح الكلم الطيب ص 73).
ولحديث أنس - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال:
"الدُعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ لا يُرَدّ ".
رواه النسائي برقم (9895) , وصححه ابن خزيمة (1/221/425) .
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
الدعاء في ثلث الليل الآخر
من السُّنَن التي تتأكد آخر الليل الدعاء , فإن دعا في قنوته آخر الليل كفاه ذلك , وإن لم يدع فإن من السُّنَن الدعاء في هذا الوقت ؛ لأنه وقت تتأكد فيه إجابة الدعاء , ففيه نزولاً لله - جلَّ وعلا - يليق بجلاله إلى السماء الدنيا , فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَب...
الذِّكر فيه حياة للقلوب
كثير منَّا لاسيما في هذه الأزمان , وكثرة الانشغال يشكو صدأ قلبه وغفلته , وحياة القلب تكون بالذِّكر , ففي صحيح البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - : " مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ", وفي لفظ مسلم قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - :...
مِن السُّنَن في الجلسة بين السجدتين
1. من السُّنَّة أن يفرش المصلِّي رجله اليسرى , ويجلس عليها , وينصب اليمنى. لحديث أبي حميد السَّاعدي - رضي الله عنه - مرفوعاً , وفيه : " فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى" رواه البخاري برقم (828).
وقت الظهر
فيه عِدَّة أمـور : الأمر الأول : صلاة سُنَّة الظهر القبلية , والبعدية. وتقدَّم عند الكلام على السُّنن الرَّواتب , أنه يُشرع قبل الظهر أربع ركعات , وأنه يُشرع بعدها ركعتين, كما دلَّ على ذلك حديث عائشة , وأم حبيبة , وابن عمر - رضي الله عنهم - أجمعين .
فمن سُنَنِ الوضوء
1/ السِّواك . وذلك قبل البدء بالوضوء , أو قبل المضمضة , وهذا هو الموضع الثاني الذي يُسَنُّ فيه السِّواك - وتقدَّم الموضع الأول - فيُسَنّ لمن أراد الوضوء أن يستاك؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال : " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ " . رواه أحمد برقم (...
السماحة , واللين في البيع والشراء
وذلك بأن يتحلَّى كل من البائع , والمشتري , بالسماحة , واللين أثناء البيع , ولا يتشدَّد كل منهما مع الآخر في المساومة في السِّعر والجدل فيه, بل يتسامحان.