" إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ , فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ ، فَإنَّ الشَّيطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً "
وقت المغرب
فيـه عِدَّة أمور :
الأمر الأول : من السُّنَّة كَفّ الصِّبيان أول المغرب.
الأمر الثاني : من السُّنَّة إغلاق الأبواب أول المغرب , وذكر اسم الله - تعالى - .
وفي فعل هذين الأدبين حفظ من الشياطين والجِنّ , ففي كفِّ الصبيان في أول ساعة من المغرب حفظ لهم من الشياطين التي تنتشر في ذلك الوقت , وكذا في إغلاق الباب هذه الساعة وذكر اسم الله - تعالى- عند إغلاقه,وكم من صبي وبيت تمكَّنت الشياطين منه في هذا الوقت , فما أعظم رعاية الإسلام لصبياننا , ولبيوتنا !
ويدلّ عليه :
حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلَّى
الله عليه وسلَّم - :
رواه البخاري برقم (3304) , رواه مسلم برقم (2012)
وجنح الليل هو: إقباله بعد غروب الشمس .
وكفِّ الصبيان , وإغلاق الأبواب أول المغرب إنما هو من باب الاستحباب انظر : فتاوى اللجنة الدائمة (26/317) .
الأمر الثالث : صلاة ركعتين قبل المغرب.
لحديث عبد اللّه بن مُغَفَّل المُزني - رضي الله عنه - عنِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم- قال:
" صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ - لِمَنْ شَاءَ , كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً "
رواه البخاري برقم (1183) .
- وأيضاً يُسَنُّ صلاة ركعتين بين كل أذان , وإقامة.
وسواء كانت هاتان الركعتان راتبة كالفجر , والظهر , فإنه يكفي بصلاته الراتبة عن هاتين الركعتين , أو كأن يكون جالساً في المسجد , ثم أذَّن المؤذِّن لصلاة العصر , أو العشاء فإن من السُّنَّة أن يقوم , ويصلي ركعتين.
ويدلّ عليه:
حديث عبد اللّه بن مُغَفَّل الْمُزَنِي - رضي الله عنه - ، قال: قال رسولُ اللّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
" بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ" قالها ثلاثا , قال في الثالثة :" لِمَنْ شَاءَ"
رواه البخاري برقم (624), رواه مسلم برقم (838) .
ولاشك أنَّ الركعتين قبل المغرب , أو بين كل أذانين ليست مؤكَّدة كتأكيد السُّنَن الرواتب , وإنما تترك أحياناً , ولذا قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم- في الثالثة : " لِمَنْ شَاءَ" ؛ كراهية أنْ يَتَّخذها الناس سُنَّة .
الأمر الرابع : يُكرَه النوم قبل العشاء.
لحديث أبي بَرْزَة الأسْلَميِّ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيّ - صلَّى
الله عليه وسلَّم - :
" وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ , قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا, وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا "
رواه البخاري برقم (599) , رواه مسلم برقم (647).
والعِّلَّة من كراهة النوم وقت المغرب أي : قبل العِشاء ؛ لأنَّ في نومه سبب في تفويت صلاة العِشاء
المقالات ذات الصلة
مقالات وموضوعات متنوعة
وقت الضُّحى
يُسَنُّ في وقت الضحى أن يُصلِّي العبد صلاة ( الضحى ) ويدلّ عليه : أ. حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلَاثٍ : صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ , وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى , وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ", وأيضاً أوصى بها النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أبا الدرد...
الدعاء في ثلث الليل الآخر
من السُّنَن التي تتأكد آخر الليل الدعاء , فإن دعا في قنوته آخر الليل كفاه ذلك , وإن لم يدع فإن من السُّنَن الدعاء في هذا الوقت ؛ لأنه وقت تتأكد فيه إجابة الدعاء , ففيه نزولاً لله - جلَّ وعلا - يليق بجلاله إلى السماء الدنيا , فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَب...
الأذكار المشروعة بعد السَّلام من الصلاة المفروضة سُنَّة
قال النووي - رحمه الله - : "أجمع العلماء على استحباب الذِّكر بعد الصَّلاة " انظر : الأذكار (ص66). ويستحب رفع الصوت بهذا الذكر ؛ لحديث ابن عباس- رضي الله عنهما - : "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " رواه البخاري برقم (841)...
أذكار الصباح , والمساء هي
1/ " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ , وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ , وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ , وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَمَنْ قَ...
سُنَن في اللِّباس , والزينة
1/ من السُّنَّة التَّيامن في التَّنعُّل. من السُّنَّة إذا أراد المسلم أن يلبس نعليه أن يبدأ باليمنى , ومن السُّنَّة إذا أراد أن ينزع نعليه أن يبدأ باليسرى .
مِن السُّنَن في الجلسة بين السجدتين
1. من السُّنَّة أن يفرش المصلِّي رجله اليسرى , ويجلس عليها , وينصب اليمنى. لحديث أبي حميد السَّاعدي - رضي الله عنه - مرفوعاً , وفيه : " فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى" رواه البخاري برقم (828).